الثلاثاء 04 ذو القعدة 1431هـ - 12 أكتوبر 2010م

مصريون يطالبون بتجريم الخطاب الطائفي إعلامياً منعاً للفتنة

 

القاهرة - أميرة فودة

أصدر عدد من رؤساء تحرير الصحف القومية والحزبية والخاصة وكبار الكتاب ورجال القانون المصريين بيانا مشتركا الثلاثاء 12-10-2010 مطالبين بسرعة إصدار قانون يعاقب على ممارسة التمييز على أساس ديني أو عرقي أو عقائدي وعلى أن تكون البداية بإلغاء خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي وإصدار قانون موحد لبناء دور العبادة وإلغاء الشروط العشرة التي حددها قرار وزارة الداخلية لبناء الكنائس الصادر عام 1934.

جاء هذا البيان ردا على الاتهامات التي وجهت إلى بعض الصحف المصرية ووسائل الإعلام في الفترة الأخيرة بإثارة الفتنة الطائفية وتم توجيهه إلى كل من الدولة والحكومة والمؤسسات الدينية والصحف وأجهزة الإعلام.

كان نقيب الصحافيين مكرم محمد أحمد قد وجه دعوة إلى كافة رؤساء التحرير لعقد مؤتمر أول أمس لوضع عدد من المبادئ والقواعد التي تجرم الخطاب الطائفي في الصحافة و أجهزة الإعلام و التعليم والمساجد و الكنائس.

قال مكرم لـ"العربية.نت" لابد من التصدي للمخاطر التي تواجه الوطن مع تعالي نبرة الفتنة الطائفية ووضع ضوابط لتفعيل ميثاق الشرف الصحفي فيما ينشر بشأن العقائد والتصريحات الطائفية مطالبا بتشكيل لجنة من شيوخ مهنة الصحافة لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات والدعوة لمؤتمر وطني جامع للوحدة الوطنية و حقوق المواطنة.

وأضاف مكرم هناك موضوعات يتم تناولها صحافيا بشكل مبالغ فيه وهو ما قد يشعل قضية بعينها خاصة إذا كانت تزدري الأديان أو تتناول الديانتين "الإسلامية أو المسيحية" بالنقد.

مشيرا إلى أن مثل هذه الموضوعات لن تفيد القارئ بقدر ما تسببه من ضيق واحتقان.

عودة للأعلى

رئيس التحرير يتحمل المسؤولية

ومن أهم مطالب البيان بالنسبة للصحافة ووسائل الإعلام و القنوات الفضائية ضرورة معالجة كل ما يتم نشره أو إذاعته أو بثه بروح تستهدف تعزيز وحدة الوطن وحقوق المواطنة مع التدقيق فيما ينشر أو يذاع و أن يتحمل رئيس التحرير المسؤولية كاملة عما ينشره.

كما طالبوا بضرورة منع المناظرات بين الأديان والمناقشات التى تتناول العقيدة الدينية في المنابر العامة أو نقلها من خلال الصحافة وأجهزة الإعلام والفضائيات، والالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى الكراهية أو الطعن في إيمان الآخرين أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأي من طوائف المجتمع.

وأضاف البيان أن نقابة الصحافيين عليها أن تبادر بإضافة قسم نوعي إلى ميثاق الشرف الصحفي يتعلق بهذه القضية، و أن تنظم ورش عمل موسعة تضم ممثلي الصحف ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة لوضع مدونة سلوك نوعية تتعلق بالتناول المهني للقضايا الدينية والطائفية.

وطالبوا أيضا بعمل مرصد لمتابعة ما ينشر و يذاع ومحاسبة ومعاقبة من يخالف ميثاق الشرف الصحفي وقانون نقابة الصحافيين، وتضمين تقارير الممارسة الصحافية عن طريق قسم خاص يتعلق بمخالفة القوانين والتقاليد المهنية في قضية الوحدة الوطنية والتحريض على الفتنة ولفت نظر الصحف التي تقع في أخطاء من هذا النوع.

وأكد المشاركون في صياغة البيان على ضرورة تفعيل قانون هيئة الاستثمار فيما يتعلق بالمواد الدينية التي تبثها القنوات الفضائية في حالة بث مواد تتعلق بالمفاضلة بين الأديان والمذاهب الدينية أو تسفيه العقائد الدينية للآخرين.

عودة للأعلى

مراجعة المناهج الدراسية

فيما طالب البيان أيضا بضرورة مراجعة مناهج الدراسة الدينية الإسلامية والمسيحية لتعزيز القيم العليا المشتركة، مع الالتزام بتطبيق القانون بصرامة في مواجهة أية جرائم طائفية و اقتصار جلسات الصلح العرفي على تهدئة الأجواء والتوعية دون تعطيل لأحكام القانون.

وأوصى البيان المؤسسات الدينية بضرورة وقف تحولها لمؤسسات سياسية تغتصب حق المواطنين في التعبير عن مواقفهم السياسية من خلال الأحزاب والحركات السياسية كضمانة لعدم تورط دور العبادة في المجالات العقائدية و الحزبية، مع ضرورة احترامها لحرية المواطن في الاعتقاد وحقه في تغيير ملته أو دينه كحق إنساني وشخصي و دستوري و لا يجوز إخضاع هذا الحق لضغوط أيا كان مصدرها.

عودة للأعلى